تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
( الرابع ) أن يكون مائه في الترتيبي بمقدار صاع وهو ستمائة وأربعة عشر مثقالا وربع مثقال .
شرح
وتستنشق ) . وفي صحيحة زرارة مثل ذلك وبقرينة التصريح بعدم الوجوب فيما تقدّم في المسألة عدم وجوب غسل الباطن يحمل على الاستحباب وأمّا كونهما ثلاثا فلم نجد نصّا صريحا في ذلك . نعم ، قد تقدّم في آداب الوضوء ما يدلّ على كونهما ثلاثا وبعدم الفرق بين الوضوء والغسل يثبت هنا . بل يمكن أن يقال بطريق الأولوية لدلالة الروايات أنّ المني يخرج من جميع البدن ، غاية الأمر عدم وجوب غسل الباطن فهو أولى باستحباب التعدّد فيه بخلاف حدث الوضوء فإنّه لا يؤثّر في جميع البدن ، وفي الفقه المنسوب إلى الرّضا ( ع ) في آداب الغسل وقد نروى أن يتمضمض ويستنشق ثلاثا ويروى مرّة يجزيه ، وقال الأفضل الثلاثة وإن لم يفعله فغسل تام ( انتهى ) . الرابع : أن يكون مائه في الترتيبي بمقدار صاع ، واعلم أنّه لا إشكال في أنّ ما هو المعتبر في تحقّق أصل الغسل هو صدق الغسل من غير فرق بين الترتيبي والارتماسي ، وقد ورد في غير واحد من الأخبار ما يدلّ على ذلك ، وبالجملة الأخبار الواردة في ذلك على أنحاء : منها : ما عبّر فيه بالإفاضة ، كما تقدّم في كيفية الغسل . ومنها : ما عبّر فيه بالجريان كقوله ( ع ) في صحيحة زرارة المتقدّمة : ( فما جرى عليه الماء فقد أجزء ) . وما رواه الكليني ( ره ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن