مسألة 16 - إذا كان من قصده عدم إعطاء الأجرة للحمّامي فغسله باطل ، وكذا إذا كان بنائه على النسيّة من غير إحراز رضا الحمّامي بذلك وإن استرضاه بعد الغسل ولو كان بنائهما على النسية ، ولكن كان بانيا على عدم إعطاء الأجرة أو على إعطاء الفلوس الحرام ففي صحّته إشكال .
شرح
هذا ولو انعكس بأن تيمّم باعتقاد ضيق الوقت فتبيّن سعته فالوجوه المذكورة غير الثالث جارية ، وأمّا الثالث فلا لعدم الأمر الاستحبابي بحسب الواقع أيضا فبطلانه أوضح لعدم وجود الأمر بالتيمّم أصلا ، لا إيجابا ولا ندبا ، بل كان تخيّل الأمر .
( مسألة 16 ) لا شبهة أنّ الاستحمام من الأمور التي يصحّ أن يصير متعلَّقا للإجارة والاستيجار ويتوقّف صحّته على إحراز شرائط صحّة الإجارة التي منها رضائه الطرفين ، والظاهر أن الرضاية نظير سائر الشرائط من الملكية وعدم المحجورية من الأمور الواقعية .
وبعبارة أخرى : كما أن كونه مالكا من الاعتبارات العقلائية أو الأمور الواقعيّة بناء على أنّ الملك الذي هو من المقولات التسعة أمر واقعي تكويني ، غاية الأمر قيّدها الشارع بقيود ، كذلك كونه راضيا من الأمور النفس الأمرية التي هي عبارة عن صفة من صفات النفس نظير القطع والظن والشك التي تحصل للنفس ، فقوله ( ع ) : ( لا يحلّ مال امرء إلَّا بطيب نفسه ) ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : ج 2 ، ص 247 ، طبع مطبعة سيّد الشّهداء - قم ، ولاحظ ذيله أيضا .نظير قوله ( ع ) : ( لا بيع إلَّا فيما يملك ) فكما أن الملكية الصورية الادعاية لا تكفي في صحّة العقد المتعلَّق بالملك كذلك الرضاية الصورية لا تكفي في ترتّب آثار العقد فما هو الشرط هو