مسألة 6 - يجب اليقين بوصول الماء إلى جميع الأعضاء ، فلو كان حائل وجب رفعه ويجب اليقين بزواله مع سبق وجوده ومع عدم سبق وجوده يكفي الاطمئنان بعدمه بعد الفحص .
شرح
الكلّ بأنّ المراد من قوله ( ره ) : ( فليرتمس ) ليس الغسل الارتماسي الاصطلاحي بل المعنى اللغوي فيمكن أن يحمل على الترتيبي حينئذ .
ويؤيّده أنّه لو كان المراد الارتماسي المصطلح للزم أن يقال بعدم صحّة الغسل الترتيبي ولو تحت الماء على ما هو ظاهر عبارته حيث قال :
( فليرتمس . . إلخ ) بصيغة الأمر .
( مسألة 6 ) قد تقدّم في أوائل الفصل بيان وجوب إيصال الماء تحت البشرة من الآيات والروايات فإن جميع الأخبار الواردة في علَّة غسل الجنابة وكيفيته دالة على لزوم إيصال الماء إلى الجسد والبدن على اختلاف التعبيرين فيجب حينئذ تحصيل اليقين بذلك وحينئذ فلو كان هناك حائل يقيني يجب رفعه ولو كان حين الغسل شاكا في حائليّته استصحابا لبقائه ولو لم يكن مسبوقا بالوجوب ، ففي وجوب الفحص وعدمه وجهان تقدّما في الوضوء في المسألة الخمسين ، وكذا الكلام في لزوم تحصيل اليقين لو لم يجد بعد الفحص أم يكفي الاطمئنان أم الظنّ مطلقا ، أم التفصيل بين المسبوق بالعدم والمجهول ؟
وجوه ، تقدّمت في الوضوء ، فراجع ، وقلنا هناك عدم الدليل على وجوب التفحّص في الموضوعات إلَّا أن يكون له منشأ عقلائي وإن الظنّ في أمثال الموارد كاف وإنّه لا يبعد جواز استصحاب العدم إذا كان مسبوقا بالعدم فلا يجب الفحص حينئذ .
وكيف كان فقد توهم هنا دلالة بعض الأخبار على عدم البأس بمثل الصفرة