تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
صدق الغسل ، فكذا في الأوّل ، والمفروض حصول رفع الخبث بمجرّد الوصول ولا يلزم حصول رفع الحدث بالمانع النجس كي ينافي ما تقدّم من الدليل على لزوم طهارة ماء الوضوء فإنّ ما تقدّم إنّما هو فيما إذا كان الماء نجسا أولا وأراد الوضوء به بخلاف ما إذا صار نجسا بنفس الغسل كما لا إشكال فيه بناء على نجاسة الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر كما تقدّم القول به عن جماعة . إلَّا أن يقال بالفرق بين النجاسة الحاصلة للماء برفع الحدث والحاصلة برفع الخبث فإنّ المفروض في الأوّل حصولها بعد رفعه وفي الثاني حين رفعه . نعم ، بناء على عدم اعتبار الفراغ عن الغسل في ذلك الحكم يكون الحكم بالنسبة إلى باقي الأجزاء كذلك . فتحصّل أنّ وجوب إزالة النجاسة قبل الغسل في غير النجاسات العينيّة المانعة للوصول إلى البشرة في غاية الإشكال مطلقا إذا كان الغسل ارتماسيا . ولم أر في كلمات من تقدّم على الشهيد ( ره ) أفتى بوجوب إزالة النجاسة مطلقا فإن وجوب غسل الفرج وإن كان مذكورا في الأمالي والمقنعة والنهاية والغنية والمراسم والوسيلة وإشارة السبق إلَّا أنّه مخصوص بالنجاسة العينيّة المانعة عن وصول الماء ، بل صرّح في المراسم والوسيلة بوجوب غسل رأس الإحليل وفي الثلاث الأول بوجوب غسل المني . نعم ، يوهم عبارة الغنية الإطلاق حيث قال : وأمّا الغسل من الجنابة فالمفروض على من أراده الاستبراء بالبول ( إلى أن قال ) وغسل ما في بدنه من نجاسة ثمّ النيّة ( إلى أن قال ) كلّ ذلك بدليل الإجماع ( انتهى ) . نعم ، ذكره مطلقا في الذكرى مستدلا بأن الخبث والحدث سببان فلا بدّ من