تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
فإنّه واضح الدلالة على أنّ المكان الذي قام فيه كان نجسا باعتبار كونه قبلا كذلك ، ومع ذلك فقد حكم ( ع ) بكفاية وصول الماء إلى أسفل قدميه في حصول الغسل . وأمّا قوله : وعليّ نعل سندية ، فلعلَّه أيضا باعتبار فرض نجاسة رجليه فإنّ السند جيل من الكفار ، ولعلّ النعل الذي يصنع فيه كان محكوما بالنجاسة لأصالة عدم التذكية فتأمّل . ونظير هما ما تقدّم في صحيحة حكم بن حكيم بعد الأمر بالاغتسال قال : فإن كنت في مكان نظيف فلا يضرّك أن لا تغسل رجليك وإن كنت في مكان ليس بنظيف فاغسل رجليك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 27 ، حديث 1 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 505 .. وأمّا ما تقدّم من الحكم بوجوب غسل الفرج في الصحاح المتقدّمة فلكون النجاسة فيه - أعني المني - ممّا يحتاج في إزالته إلى الدلك ولا يكفي مجرّد وصول الماء إليه فاللَّازم إزالته أوّلا ، وهو المراد أيضا من قوله ( ع ) في صحيحة حكم بن حكيم : ( ثمّ اغسل ما أصاب جسدك من أذى ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 34 ، حديث 1 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 503 .وقوله ( ع ) في صحيحة يعقوب بن يقطين : ( ثمّ يغسل ما أصابه من أذى ) ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : باب 26 ، حديث 7 من أبواب الجنابة ص 515 .والتعبير عنه بالأذى ، لعلَّه من قبيل تسمية السبب باسم مسبّبه لكونه سببا للأذية من فتور الجسد وإرخاء العظم ونحوهما والحاصل أن الكلام في النجاسة الغير المانعة عن وصول الماء إلى البشرة . وأمّا ما ذكرناه من كون وجوب الإزالة بمقتضى القاعدة فقد عرفت آنفا من أنّ رفع الخبث والحدث مشتركان صورة ومخالفان أثرا فكما يشترط في الثاني
مدارك العروة — صفحة 56 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي