شرح
عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن حمّاد ، عن بكر بن كرب قال :
سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرجل يغتسل من الجنابة أيغسل رجليه بعد الغسل فقال : إن كان يغتسل في مكان يسيل الماء على رجليه فلا عليه إن لم يغسلهما وإن كان يغتسل في مكان يستنقع رجلاه في الماء فليغسلهما ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 27 ، حديث 3 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 506 ..
وجه الدلالة أنّ الراوي سأل عن غسل رجليه بعد الغسل ولا بدّ أن يحمل هذا على الغسل لتطهير الخبث الذي فرض حصوله قبل وإلَّا فلا شبهة في وجوب غسل الرجلين بعنوان حصول التطهير من الحدث لكونهما من الجسد الذي وجوب غسله كان مسلما بين المسلمين في صدر الإسلام فضلا عن زمن الصادق ( ع ) .
ولذا قد ورد كما يأتي انّ عمارا أصابته جنابة ولم يجد ماء فتمعّك في التراب بجميع بدنه فنهاه رسول اللَّه ( ص ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 11 ، حديث 1 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 976 ..
ولولا كان وجوب غسل جميع البدن مسلما لما كان وجه لهذا العمل باعتقاد أنّ التيمّم بدل عن الغسل فتدل على جواز غسل الرجلين اللذين فرض نجاستهما بعد الغسل .
إن قلت : إن التفصيل بين كون رجليه مستنقعين في الماء وعدمه بالوجوب في الأول دون الثاني قرينة على أنّ المراد هو الغسل بعنوان رفع الحدث لا رفع الخبث وإلَّا فلا وجه لهذا التفصيل لعدم الفرق في وجوبه بين المقامين .