تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
يحتج رفع النجاسة إلى ذلك وإمرار يد ونحوهما خصوصا إذا نوى الغسل حين الارتماس بحيث كان تحقّقه في الخارج في الآن الثاني من وقوعه في الماء فلا إشكال فيه أصلا وكان الماء الذي يرتمس فيه متحركا حين الارتماس بحيث يوجب انغسال بدنه بعنوان الغسل . اللَّهمّ إلَّا أن يقال أن قوله ( ع ) في ذيل صحيحة زرارة المتقدّمة بعد الأمر بغسل الفرج : ( ولو أنّ رجلا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزئه ذلك وإن لم يدلك ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 26 ، ذيل حديث 5 من أبواب الجنابة ج 1 ، ص 502 .محمول على ما ذكره في صدرها من وجوب غسل الفرج أولا فكأنّه ( ع ) قال : إذا غسل فرجه وارتمس ارتماسة واحدة أجزئه ذلك ، ولكن الظاهر أنّه ( ع ) في صدرها بصدد بيان كيفيّة الغسل الترتيبي ، ثمّ عمّم الحكم بأنّ الغسل لا ينحصر بهذا الترتيب ، بل يكفي ولو بالارتماس ، ولعلَّه على ذلك يحمل ما ذكره في المبسوط بقوله : وإن كان على بدنه نجاسة أزالها ثمّ اغتسل فإن خالف واغتسل أولا فقد ارتفع حدث الجنابة وعليه أن يزيل النجاسة إن كانت لم تزل بالغسل وإن زالت بالاغتسال فقد أجزئه عن غسلها ( انتهى ) . وظاهره عدم البأس بذلك حتّى في الترتيبي ، وقد عرفت اعتبار الإزالة أوّلا فيه ثمّ الغسل ، بل ظاهره أن النجاسة لو بقيت بعد الاغتسال أيضا بعينها لم يضرّ في صحّة الغسل ، وفيه خلاف الظاهر من وجه آخر ، وهو أنّ بقاء النجاسة بعينها مانع عن وصول الماء تحتها ومع ذلك فقد حكم ( ره ) بصحّة الغسل . وممّا يمكن أن يستدل به على عدم وجوب الإزالة أولا ما رواه الكليني ( ره ) ،
مدارك العروة — صفحة 53 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي