تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
[ 1 ] وأمّا الناسية فترجع إلى التمييز ومع عدمه إلى الرّوايات ولا ترجع إلى
شرح
مبتدئة ، وبقوله ( ص ) : « دعي الصلاة أيّام أقرائها » على عدم جواز حصول العادة بمرّة واحدة ، وبقوله ( ص ) : « في علم اللَّه » ، وقوله ( ص ) : « تحيّضي » على أنّها كانت مبتدئة لا ذات عادة ولا مختلطة . ومورد الاستشهاد في المقام هو ما نقله ( ع ) من قوله ( ع ) : ( وأمّا السنة الثالثة . . إلخ ) حيث أمر ( ص ) بالتحيّض في علم اللَّه ستة أيّام أو سبعة ولكنّه ( ع ) لم يكرّر لفظ الستة بعده بل اكتفى بالسبعة حيث قال ( ع ) : ( أقصى وقتها سبع ) وقال ( ع ) : ( أوّل ما رأت فوقتها سبع ) فقال ( ع ) : ( فسنّتها السبع والثلاث والعشرون ) . لكن لفظة الستة موجودة فيما نقله العامّة في كتبهم عن عائشة في قصة حمنة ولكن لا تكون موافقة للقاعدة لأنّ أقل الحيض ثلاثة وأكثره عشرة ، فلو كانت مخيّرة بين اختيار الأقل والأكثر في كل واحد من الشهرين لكان اللَّازم كون مجموعهما ثلاثة عشر يوما لا أثنى عشر فالاكتفاء بالسبعة يوافق ما استفدناه من الروايات الثلاث المتقدّمة . ولذا اختار في النهاية والمبسوط والجمل وإشارة السبق كونها مخيّرة بين جعل العشرة في الأوّل والثلاثة في الثاني وبين جعل السبعة في كل شهر وهو الأظهر الأقوى ولكن ظاهرها ، بل صريحها اختصاص السبعة بالمبتدئة . وأمّا المضطربة - أعني من لم تستقر لها عادة - فالأقوى رجوعها بعد فقد التميز إلى الأقارب كما ذكرنا ثمّ إلى ما استظهرناه من الروايات الثلاثة من جعل العشرة في شهر والثلاثة في آخر . [ 1 ] وأمّا الناسية فهل هي بحكم المضطربة أم لا ؟ وجهان ، من كون رواية
مدارك العروة — صفحة 292 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي