مسألة 24 - إذا تجاوز الدّم عن مقدار العادة وعلمت أنّه يتجاوز عن العشرة تعمل عمل المستحاضة فيما زاد ولا حاجة إلى الاستظهار .
شرح
والأصل فيه إنّ الأدلَّة الواردة في تحديد حكم إلى غاية أو موضوعه إليها ظاهرة في نفي ذلك الحكم أو الموضوع عند عدم هذا الحدّ فإذا قال استظهرت إلى يوم يكون معناه عدم جوازه بعده ولو قال في موضع آخر استظهرت إلى يومين يكون منطوق الثانية منافية لمفهوم الأولى ، وهذا إذا لم يصرح بالخلاف وأمّا إذا دلَّت منطوقا على عدم بقاء الحكم بعد الغاية فالمعارضة واضحة كما في المقام فإن قوله ( ع ) : ( ثمّ هي مستحاضة بعد ذكر يوم واحد للاستظهار ) ينافي قطعا ما دلّ على أنّه بيومين فيتعارض الأخبار .
فلا بدّ من الرجوع إلى المرجّحات إن كانت وإلَّا فالأخذ بالمتيقّن وقد عرفت عدم شهرة في البين .
نعم ، يمكن أن يقال أن حكم اليومين متيقّن في البين فإن الصدوق وابن إدريس القائلين بالثلاث وعلم الهدى القائل بالعشرة يجوزون الاستظهار بيومين بخلاف العكس .
ويؤيّده أنّه أكثر رواية أيضا أو يقال بالتخيير بأخذ إحدى الطوائف الأربع فيأخذ المجتهد أيّتها شاء ويفتي بها وهو بعيد جدا .
فالمسألة أيضا في غاية الإشكال فالأحوط هو الاكتفاء باليومين وإن كان الأقوى جواز الثلاثة أيضا ، هذا كلَّه إذا لم يكن الدم بصفات الحيض وإلَّا فالظاهر جواز جعلها حيضا إلَّا أن يتجاوز فيجعل أيّامها حيضا كما تقدّم .
( مسألة 24 ) لا شبهة في أنّ الاستظهار إنّما هو لطلب ظهور بقاء الدم وعدمه وهو أن يكون في صورة الشكّ وامّا إذا علم استمراره إلى العشرة فالأقوى