تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
( إحديهما ) قوله ( ع ) في رواية محمّد بن مسلم المتقدّمة : ( وإذا رأت الدم قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الأولى وإذا رأته بعد عشرة أيّام فهو من الحيضة المستقبلة ) وجه الاستدلال أنّه ( ع ) حكم بقول مطلق بأن ما رأته قبل العشرة فهو من الحيض فيشمل المتفرّق أيضا ، ولكن لا يخفى ما في هذا الاستدلال فإن هذا الحكم بعد الحكم بأن أقل الحيض ثلاثة أيّام كما في صدر الخبر وحينئذ يكون المعنى أنّه إذا انقطع الدم بعد الثلاثة ثمّ رأته قبل العشرة فهو من الحيضة الأولى وإذا رأته بعد العشرة فهو من الثانية فلا إطلاق فيها . ويؤيّده ، بل يدل عليه ، التقييد بالأولى فإن هذا الكلام إنّما يستقيم إذا كان المرأة مسبوقة بالحيض ثمّ رأت دما آخر يصحّ أن يقال انّه من الحيضة الأولى فإنّ الحيضة إنّما تصدق إذا تمّت الثلاثة أيّام فقبل تمامها لا يقال انّه منها إلَّا بتعمل وتجوز كما لا يخفى على العارف بأساليب الكلام . ومن هنا يظهر أنّه لو لم تكن للرواية صدور وكان مبدوا بقوله ( ع ) : ( إذا رأت الدم . . إلخ ) لما صحّ الاستدلال به أيضا . لما رواه من دون الصدر في موضع آخر من التّهذيب والكليني ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : إذا رأت المرأة الدم . . إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 3 من أبواب الحيض ج 2 ، ص 554 .، ما تقدّم مع أنّه يحتمل قويا بل المظنون أنّ هذه قطعة من تلك ، غاية الأمر قطعها الكليني ( ره ) والشيخ ( ره ) كما هو دأب المحدّثين كما لا يخفى على المتتبع لاتحاد رواتها من ابن أبي