تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
بمقدار نصفه الآخر هل يصدق أنّه سار يوما أم لا وترتّب حكم المسافر متوقّف على صدق سير اليوم أو اشغال يومه كما في الخبر على ما يأتي إن شاء اللَّه تعالى في محلَّه فمن قال بعدم الصدق يدّعي أنّ سير اليوم الواحد ظاهر في السير المتوالي . ويؤيّده الاعتبار المتقدّم فإنّ الحرارة الغريزيّة الَّتي جعلها اللَّه لمصالح في النساء اقتضت خروج ما زاد من الدم من الرّحم ، وقد حدّده الشارع بعدم كونه أقل من ثلاثة أيّام . ففي الحقيقة يرجع هذا التحديد إلى تعيين مقدار المقتضى فاللَّازم أن يكون بحيث يقتضي خروج الدم ثلاثة أيّام متواليات وإلَّا فلا يحكم بكونه حيضا فالاكتفاء بها في ضمن العشرة يحتاج إلى دليل . بل يمكن أن يقال أنّه لو ادّعى كون الموارد المذكورة من مثل أيّام الخيار أو الاعتكاف أريد بها التوالي بقرينة مقاليّة كلفظة « إلى » أو حالية كالاعتكاف حيث أنّه من العكوف بمعنى الوقوف في المسجد ولا معنى لصدق الوقوف ثلاثة أيّام مع تخلَّل الخروج بينهما ، فتأمّل ، كان اللَّازم في المقام القول بالتوالي أيضا لما قلنا من أنّ المستفاد من الدليل تحديد مقدار المقتضى ، ولذا استدل القائل بعدم اعتبار التوالي بالرواية كما يأتي إن شاء اللَّه لا بمقتضى القاعدة . نعم ، في جواهر الفقه لابن البراج القائل بعدم اعتباره قياس المسألة بما تراه المرأة متفرّقا في العشرة بعد أن رأته ثلاثة أيّام متوالية حيث قال في مقام الاستدلال : لا خلاف بيننا في أنّ كلّ دم تراه المرأة في العشرة أيّام وإن كان ذلك في