الأوّل لا يلزم التوالي في البقية ، فلو رأت ثلاثة متفرّقة في ضمن العشرة لا يكفي وهو محلّ إشكال فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال المستحاضة وتروك الحائض فيها .
شرح
كالصدوق في المقنع والسيّد في الغنية وسلار في المراسم والمفيد ( ره ) وعن ابن الجنيد كما في المعتبر والمختلف ، وهو ظاهر عبارة فقه الرّضا ، ومصرّح باعتبار التوالي كما في الهداية والفقيه وجمل العقود والمبسوط . وعلم الهدى وفي السرائر والمعتبر والمختلف وغيرها ومصرّح بعدمه كالنهاية وجواهر الفقه لابن أبراج والوسيلة مع تردّده في الجملة ونقل في الحدائق عن المدارك أنّ إطلاق الثلاثة ينصرف إلى التوالي فإن كان كما ادّعى ينضمّ إطلاق المطلقين إلى من صرّح باعتباره فيكون القول بعدم اعتباره نادرا فيطرح ويؤخذ بخلافه وهو المشهور . ويؤيّده إطلاقها عليها في جملة من الموارد كقوله ( ع ) : ( صاحب الحيوان المشتري بالخيار إلى ثلاثة أيّام ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 2 من أبواب الخيار ج 12 ، ص 349 ..
وكذا خيار التأخير إلى ثلاثة أيّام ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل : باب 9 ، حديث 2 و 3 و 4 من أبواب الخيار ج 12 ، ص 357 ..
وكذا قولهم ( ع ) : لا اعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام ( 3 )( 3 ) لاحظ الوسائل : باب 4 من كتاب الاعتكاف ج 7 ، ص 404 ..
وقوله تعالى : « فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ » في بدل الهدي وغير ذلك من موارد استعمال هذا العدد في المتوالي .
والسرّ فيه أن الأصل في تحديد شيء بزمان معيّن أن يكون ذلك الزمان متواليا ، ولذا وقع الخلاف في أنّ المسافر إذا سار أربعة فراسخ في مدّة زائدة على اليوم الواحد بمقدار اليوم بأن سار اليوم الأوّل بمقدار نصف يوم وفي الثاني