شرح
وقد روى . . إلخ .
هذا ولكن يظهر من التّهذيب نقلا عن رسالة شيخه المفيد ( ره ) خلاف ذلك ففيه : قال الشيخ ( ره ) أي المفيد : وإن كانت ممّن لا تحيض ومثلها تحيض تعتدّ ثلاثة أشهر وإن كانت قد يئست من الحيض ومثلها لا تحيض فليس عدة وحدّ ذلك بخمسين وأقصاه ستّون ( انتهى ) ، فليس فيه نقل رواية ولا ذكر النبطيّة والقرشيّة ، بل ظاهره الإطلاق ، غاية الأمر يختلف حدّ اليأس حسب اختلاف النساء .
رابعها : الستّون مطلقا ، حكى في الجواهر عن بعض كتب العلَّامة وحيث أنّ المسألة ليست من المسائل العقليّة ، بل من التعبّديات فلا محالة يكون منشأ الاختلاف الأخبار .
نعم ، القدر المتيقّن منها أنّها تيئس بعد الستّين مطلقا قرشيّة كانت أم غيرها ، بل الظاهر عدم الخلاف في حصول اليأس ببلوغ خمسين في غير القرشيّة والنبطيّة ، وما حكى عن بعض كتب العلَّامة لم يثبت ، وعلى تقدير ثبوته فهو بنفسه قد صرّح في غير واحد من كتبه بخلاف ذلك فضلا عن غيره فينحصر الخلاف في التفصيل بين القرشيّة وغيرها .
وأمّا التفصيل الذي حكى عن المفيد ( ره ) فقد سمعت عدم ثبوت ذلك باعتبار اختلاف نسخ المقنعة وإن كان يوهم عبارة العلَّامة في المختلف نسبة ذلك إلى الشيخ الطوسي ( ره ) أيضا .
قال في باب العدد : ذهب الشيخان إلى أنّ الصبيّة التي لم تبلغ تسع سنين والآئسة من المحيض ومثلها لا تحيض وهي التي بلغت خمسين سنة ، وفي