تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
ولم نجد من تعرّض لها من القدماء غير الشيخ في الكتابين والتّهذيب ولم يتعرّض لها في المقنع ولا النّهاية ولا المراسم ولا الوسيلة ولا الغنية ولا المقنعة ، نعم ذكرها في الفقيه والهداية . ففي الأوّل : ومن كان جنبا أو على غير وضوء فلا يمسّ القرآن وجائز له أن يمسّ الورق أو يقلَّب له الورق غيره . وفي الثاني في أحكام الجنب قال : ولا تمسّ القرآن إذا كنت جنبا أو على غير وضوء ومسّ الورق ( انتهى ) . ونسب في المختلف ما ذكره الشيخ ( ره ) في الخلاف إلى ابن إدريس وابن البراج وما ذكره في المبسوط إلى أبي الصلاح واختاره في المعتبر والمختلف والمنتهى واختاره في المعتبر والمختلف والمنتهى واختاره أكثر المتأخرين وادّعى الشيخ ( ره ) في الخلاف إجماع الفرقة على ذلك . فتحصّل أنّ المشهور بين من تعرّض للمسألة حتّى من القدماء حرمة المسّ على المحدث ، نعم لم يتعرّض لهما جملة منهم ولكن عدم التعرّض أعمّ فيمكن أن يوافقوهم لو تعرّضوا . هذا مضافا إلى عموم قوله تعالى : « إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » ( 1 )( 1 ) الواقعة / 79 .بناء على أن يكون المراد من المسّ هو المس بالجوارح كما هو أحد الاحتمالات ، بل لعلَّه الظاهر منها وعلى أن يكون المراد من المطهّرين من كان له حالة حدثيّة قد رفعها بأحد الأسباب الرافعة كما دلّ عليه قوله تعالى في ذيل آية الوضوء في سورة المائدة : « ولكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ . . » الآية ( 2 )( 2 ) المائدة / 6 ..