تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
[ 1 ] وأمّا سائر الصيام ، ما عدا رمضان وقضائه ، فلا يبطل بالإصباح جنبا ، وإن كانت واجبة ، نعم الأحوط في الواجبة منها ترك تعمّد الإصباح جنبا ، نعم الجنابة العمدية في أثناء النّهار تبطل جميع الصيام حتّى المندوبة منها .
شرح
وروى الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن عبد اللَّه بن سنان ، أنّه سأل أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرجل يقضي شهر رمضان فيجنب من أوّل اللَّيل ولا يغتسل حتّى يجيء آخر اللَّيل وهو يرى أن الفجر قد طلع قال : لا يصوم ذلك اليوم ويصوم غيره ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ج 7 ، ص 46 .. وروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران ، قال : سألته عن رجل قد أصابته جنابة في جوف اللَّيل في رمضان فنام وقد علم بها ولم يستيقظ حتّى أدركه الفجر ، فقال ( ع ) : عليه أن يتمّ صومه ويقضي يوما آخر فقلت : إذا كان ذلك من الرجل وهو يقضي رمضان قال : فليأكل يومه ذلك وليقض فإنّه لا يشبه رمضان شيء من الشهور ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ج 7 ، ص 46 .. [ 1 ] وأمّا الثاني فلم نجد له دليلا يدل على ذلك ، والذي يقتضيه النظر عاجلا هو عدم بطلان صومه وليس لنا عموم دال على عدم صحة الصوم الذي أصبح جنبا حتّى يتمسّك به من غير ما خرج بل المستفاد منها انّ احداث الجنابة من المبطلات وأمّا الإصباح جنبا ، سواء كان عمدا أو نسيانا ، فلا إلَّا ما خرج بالدليل كصوم شهر رمضان أو قضائه . والذي يشير إلى ما ذكرنا قوله ( ع ) في ذيل رواية سماعة المتقدّمة : ( فإنّه لا يشبه رمضان شيء من الشهور ) فإنّ المستفاد منه أنّ وجوب قضاء اليوم الذي