شرح
صحته بالماء المغصوب عنده وادعى الإجماع أيضا في المنتهى والتذكرة ، ففي المنتهى في بحث التيمم : ولا يجوز التيمم بالتراب المغصوب ، وكذا الماء المغصوب لا يجوز التطهير به غسلا ووضوءا وهو مذهب علمائنا أجمع خلافا للجمهور وتمسّك بقبح التصرف ( انتهى ) .
وفي التذكرة : يشترط في التراب أمران ، الطهارة والملك فلا يجوز التيمم بالتراب النجس ولا المغصوب ذهب إليه علمائنا أجمع وهو قول الجمهور ( انتهى ) .
والظاهر عود الضمير إلى الأوّل لما ذكره في المنتهى .
وذكر الشيخ ( ره ) في الخلاف مخالفة جميع فقهاء العامة في مسألة الغصب كما سمعت ولولا الإجماع لأمكن الخدشة فيما ذكره في الخلاف أمّا قبح التصرّف فلأنّ القبح العقلي لا يستلزم البطلان شرعا .
وبعبارة أخرى : المعيار في الصحّة والبطلان حصول الغرض بهذا الامتثال وعدمه فربّما يحصل الامتثال مع كونه قبيحا كما إذا أمره بسقيه فجاء بالماء على هيئة قبيحة فإنّه قد يحصل الغرض ولا ينافي ذلك إتيانه بالماء بنيّة الامتثال فمجرّد كون الشيء قبيحا واعتبار النيّة فيه لا يوجب الحكم بالبطلان .
وأمّا دلالة النهي على الفساد فإنّما هو إذا تعلَّق بعنوان قد تعلَّق به الأمر مثل ما إذا أمر بالصلاة ثمّ نهى عن إتيانها بغير طهارة فإنّه ظاهر في الإرشاد إلى عدم ترتّب الآثار المترقّبة المترتّبة على إتيانه وليس المقام كذلك فإن النهي قد تعلَّق بعنوان التصرّف والأمر قد تعلَّق بالوضوء وهما عنوانان متباينان بالتباين الجزئي فبينهما عموم من وجه فيتعارضان في مورد الاجتماع .