شرح
ولعلّ الكعبة أيضا سمّيت بها لذلك كما في رواية عيسى بن عبد اللَّه الهاشمي ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ( عن أبيه - خ ل ) التي رواها في باب 3 من كتاب الحجّ من الكافي ، قال ( ع ) : كان موضع الكعبة ربوة من الأرض بيضاء تضيء كضوء الشمس حتّى قتل ابنا آدم أحدهما صاحبه فاسودّت فلما نزل آدم رفع اللَّه له الأرض كلَّها حتّى رآها ثمّ قال هذه لك كلَّها يا ربّ ، يا ربّ ما هذه الأرض البيضاء المنيرة ؟ قال : هي من أرضي وقد جعلت عليك أن تطوف بها كلّ يوم سبعمائة طواف ( 1 )( 1 ) فروع الكافي : باب أن أوّل ما خلق اللَّه من الأرضين إلخ حديث 4 ، ص 216 ، الطبعة الحجريّة ..
وفي رواية أبي حسّان عن أبي جعفر ( ع ) قال : لما أراد اللَّه عزّ وجلّ أن يخلق الأرض أمر الرياح فضربن وجه الماء حتّى صار موجا ثمّ أزبد فصار زبدا فجمعه في موضع البيت ثمّ جعله جبلا من زبد ثمّ دحى الأرض من تحته وهو قول اللَّه عز وجلّ : « إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً » ( 2 )( 2 ) فروع الكافي : باب أن أوّل ما خلق اللَّه من الأرضين إلخ حديث 7 ، ص 216 ، الطبعة الحجريّة .، والربوة المكان المرتفع كما إن الزبد شيء يجتمع فوق الماء .
وفي الفقيه قال النبي ( ص ) : سمّيت الكعبة كعبة لأنّها وسط الدنيا ، وقد روى إنّها سمّيت كعبة لأنّها مربّعة ( إلى أن قال ) ووضع البيت في وسط الأرض لأنّه الموضع الذي من تحته دحيت الأرض ( 3 )( 3 ) الفقيه : أوّل كتاب الحجّ ، باب علل الحجّ حديث 1 ، ج 2 ، ص 190 طبع مطبعة الصدوق .( انتهى ) .
والغرض من التطويل إثبات أن أصل الكعب في كل موضع استعمل فيه