شرح
بعض ما تقدّم من الوضوءات البيانيّة كصحيحة زرارة وبكير عن أبي جعفر ( ع ) على نقل الكليني ( ره ) وفيها : ( فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزئه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : راجع باب 15 ، حديث 11 و 3 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 275 - 272 .. فإنّه ( ع ) قد أوقع كلمة « إلى » التي هي للغاية على أطراف الأصابع وإن كان يمكن أن يخدش فيه بأنّه ( ع ) في بيان مقدار الممسوح لا كيفية المسح لكنّها تصلح لكونها مؤيّدة للرّوايتين .
هذا واستدل في المختلف للقول بالمنع بوجوه ثلاثة :
أحدها : الآية بتقريب أن « إلى » موضوعة للغاية .
ثانيها : قوله ( ع ) في رواية بكير وزرارة وابني أعين في حكاية وضوء رسول اللَّه ( ص ) : ( ثمّ مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين بفضل كفيه ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : راجع باب 15 ، حديث 11 و 4 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 275 ..
وقوله ( ع ) فيما يأتي في مقدار المسح : ( ثمّ مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين بفضل كفيه ( 3 )( 3 ) الوسائل : راجع باب 15 ، حديث 11 و 4 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 272 ..
ثالثها : أن الأمر في الوضوءات البيانيّة دائر بين أن يكون رسول اللَّه ( ص ) مسح من الأصابع أو العكس متعيّنا فبعد بطلان الثاني بالإجماع يتعيّن الأول .
ويرد على الأوّل : بإمكان الخروج عن ظاهر الدليل كما استدل غير واحد .
وعلى الثاني : بدلالة ذيل الرواية على نقل الكليني على العكس كما ذكرنا مع إن قوله ( ع ) : ( إلى الكعبين ) ليس في نقل الكافي صدرا .
وعلى الثالث : بأن الظاهر أنّها في بيان مقدار المسح لا كيفيته ، فالأقوى