شرح
ولعلَّه يومي إلى ذلك ما في رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : قلت له :
ما ثواب من أخذ من شاربه وقلَّم أظفاره في كل جمعة ؟ قال : لا يزال متطهّرا إلى الجمعة الأخرى ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 33 ، حديث 13 من أبواب صلاة الجمعة ج 5 ، ص 50 ..
بناء على أن يكون المراد بالطهارة هو الطهارة من الحدث بمعنى إن التقليم سبب لحصولها كملا ، فتأمّل . ويتفرّع عليه وجوب التقليم لو لم يصل الماء تحته بدونه ولكنّه ينافي إطلاق حكمهم باستحباب التقليم بل في بعض الأخبار استحباب الإبقاء للنّساء .
فروى الكليني في باب قصّ الأظفار من كتاب الزّيّ والتجمّل ، عن علي ابن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني قال : قال رسول اللَّه ( ص ) للرجال :
قصّوا أظافيركم وللنّساء اتركن فإنه أزين لكنّ ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 81 ، حديث 1 من أبواب آداب الحمام ج 1 ، ص 435 ..
ولعلَّه لذا استشكل العلَّامة في المنتهى وجوب إزالة الوسخ المانع وجعل وجه عدم الوجوب بأنّه ساتر عادة فكان يجب على النبي ( ص ) بيانه وإن جعل الوجوب أقرب وهو أقرب لما ذكرنا من الوجه ، والظاهر إن المعيار في وجوبه هو انه لو قلَّم لكان ما تحته مساويا لطول الإصبع ظاهرا والزائد على ذلك يعدّ باطنا فلا يجب إزالته .
نعم ، لو قلَّم زائدا على هذا المقدار بحيث ظهر ما يعد باطنا لولا التقليم لوجب غسله أيضا لكونه ظاهرا حينئذ .