تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
ظاهر الشيخ ( ره ) في الخلاف اتّفاق فقهاء الإسلام على عدم الوجوب إلَّا عن أحد قولي الشافعي لعدم الدليل على وجوبه ، ولكن المشهور قد عبّروا عن هذا بمسترسل اللحية ولم يبيّنوا حدّ الاسترسال ، ولا يبعد أن يقال إنّ حدّه ما لم يؤمر فيه بإبقائها لا وجوبا ولا استحبابا مثل ما زاد على القبضة ، كما ورد في غير واحد من الأخبار إنّ ما زاد عليها في النّار ، وعليه يحمل ما ورد من قولهم ( ع ) : ( لا تشبّهوا بالمجوس ) وبه يقيّد قوله ( ص ) : « أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى » ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 67 من أبواب آداب الحمام ج 1 ، ص 422 .هذا بحسب الطول . وأمّا بحسب العرض فظاهر عبارة الماتن ( ره ) إن ما خرج عن ما بين الإصبعين فلا يجب غسله ، لكنه بإطلاقه مشكل إذا لم يخرج عن المتعارف ومنشأ الإشكال إن الآمر الحكيم إذا أمر بأمر مع علمه باستلزام الامتثال في جملة من المكلَّفين للحوق ما هو بمنزلة العرض الخارج اللَّازم يفهم العرف إنّه جعل هذا اللَّازم أيضا موردا لأمره وإلَّا لزم التنبيه على نفيه لئلَّا يقع المكلَّفون في مشقّة امتثاله . ففي المقام لما كان اللَّازم غالبا للرجال هو نبات الشعر الذي يخرج عن محل الحدّ ومع ذلك قد حدّه بما بين الإصبعين ولم يتعرّض له إثباتا ونفيا فاللَّازم هو لزوم امتثاله لكشفه من باب الآن كونه محبوبا له أيضا ، ولذا قد وقع السؤال في بعض فروع هذا اللَّازم كما إذا كان محيطا بالبشرة ، نعم لو تعدّى عن المحل بحيث لا يعدّه العرف وجها له كما في طرف الطول بالنسبة إلى المسترسل ،