[ 1 ] ولا يضرّ في ذلك كون الوضوء عملا واحدا لا يتّصف بالوجوب والاستحباب معا ، ومع وجود الغاية الواجبة لا يكون إلَّا واجبا ، لأنّه على فرض صحّته لا ينافي جواز قصد الأمر الندبي وإن كان متّصفا بالوجوب فالوجوب الوصفي لا ينافي الندب الغائي لكن التحقيق صحّة اتّصافه فعلا بالوجوب والاستحباب من جهتين .
شرح
[ 1 ] نعم ، يبقى الإشكال في هذه الصورة فيما إذا كان نفس الوضوء واجبا بنفسه بالنذر ونحوه والغاية التي يترتّب عليها مستحبا كالكون على الطهارة أو قصد استحباب نفس الوضوء فيجتمع ( في الفرض الأوّل ) الوجوب الوصفي والندب الغائي ، ( وفي الثاني ) الوجوب والندب الوصفيين فيقال حينئذ كيف ينوي بعمل واحد كليهما ، والتحقيق ان يقال أنّ النيّة إن كانت من قبيل الاعراض العارضة على معروضاتها فلا يمكن قصد الامتثال فلا بدّ أن ينوي أحدهما ويتوقّف سقوط الآخر على التفصيل المذكور ثبوتا وإثباتا وإن لم تكن كذلك ، بل كانت من قبيل الدّاعي على العمل في الرتبة المتقدّمة ولم يكن العمل متقيّدا بها في مقام الامتثال كما هو الحقّ على ما سيأتي تفصيله إن شاء اللَّه في شرائط الوضوء .
فلا مانع من اجتماع الوصفي والغائي أو الوصفيين وإن كان للإشكال في الثاني مجال لكنّه قابل للدفع وذلك لجواز اجتماع الدواعي المختلفة لشيء واحد أو شيئين أو أشياء وجواز كون داع واحد غاية لأمور متعددة كأن يكون الدّاعي إلى الحجّ زيارة البيت والتجارة والسياحة على ما يستفاد من الأخبار خصوصا من خبر علل الحجّ ، وكذا في الذهاب إلى المسجد يكون داعيا لتحصيل العلم والرفيق المناسب وإعانة المحاويج وغيرها ممّا هو مذكور في الأخبار .