[ 1 ] بل ولا الوضوء بعد غسل الجنابة وإن طالت المدّة .
وأمّا القسم الثالث فلأمور :
الأوّل : لذكر الحائض في مصلَّاها مقدار الصّلاة .
شرح
كآية الوضوء وبين الأمر بها كآية الغسل من الجنابة والحيض ، فإنّ الأول يستفاد منه أن هذا الفعل غايته هو الطهارة من غير تقييد بكونه مرّة أو أزيد ، بخلاف الثاني فإنّ الامتثال يتحقّق بالمرّة الأولى والثانية يحتاج إلى دليل مفقود .
[ 1 ] بل يستفاد من الأخبار الدالة على عدم جواز الوضوء بعد الغسل من الجنابة عدم حصول الطهارة به بعده ، وإن الطهارة الكبرى التي ليست فوقها طهارة قد حصلت بحيث لم يبق محلّ آخر لحصول الطهارة بالنسبة إليه فإن الأمور التي مقولة بالتشكيك لا سيّما الاعتبارات الشرعية التي هي تابعة لجعل الشارع كلّ مرتبة منها لها حدّ محدود ولا يتجاوز عن ذلك الحدّ ، فمن الممكن أن يكون الغسل من الجنابة يوجب آخر درجة الطهارة ، ولذا عبّر في الأخبار عن سببه بالماء الأكبر وذكر الفقهاء أنّه الحدث الأكبر ، فكما أن حدثه هو الأكبر فكذلك الطهارة الحاصلة بالغسل تكون الكبرى ، فلا وجه لتجديده ، ولذا نقول لا يستحب التجديد أيضا بعد الغسل من الجنابة .
نعم ، الظاهر ثبوت التجديد للوضوء الذي بعد سائر الأغسال غير الجنابة ، فالأقوى عدم استحباب تجديد الغسل مطلقا ولا تجديد الوضوء بعد الغسل من الجنابة ، بل لو فعله كان تشريعا محرّما .
الثالث والعشرون - لذكر الحائض في مصلَّاها مقدار الصلاة على ما يأتي تفصيله إن شاء اللَّه تعالى في أحكام الحائض .