وقد عرفت أن الأقوى استحبابه به نفسا أيضا .
وأمّا القسم الثاني فهو الوضوء للتجديد .
شرح
الواحد والعشرون - استحباب نفس الوضوء من دون غاية ، وقد قلنا أن الأقوى ثبوته ، ويمكن أن يستدلّ أيضا بما رواه الكليني ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : الوضوء شطر الإيمان .
ويدلّ على ما قلنا من أن الوضوء ، ولو كان للتجديد ، يفيد الطهارة : ما رواه الكليني ( ره ) ، عن محمّد بن يحيى ، وأحمد بن إدريس ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : الطهر على الطهر عشر حسنات .
الثاني والعشرون - الوضوء للتجديد ، وقد جعله الماتن قسما مستقلا في قبال الموارد المذكورة ، وقد مرّ عدم الاحتياج إليه وإنّه سبب لتحقّقها مطلقا ، ويدلّ على استحبابه مطلقا ما تقدّم آنفا من الروايتين .
وما رواه في الفقيه بإسناد منقطع رواه عمرو بن أبي المقدام ، قال حدّثني من سمع أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : إنّي لأعجب ممّن يرغب أن يتوضّأ اثنتين اثنتين وقد توضّأ رسول اللَّه اثنتين اثنتين فإن النّبيّ ( ص ) كان يجدّد الوضوء لكلّ فريضة ولكلّ صلاة . قال الصّدوق : معنى هذا الحديث إنّي لأعجب ممّن يرغب عن تجديد الوضوء وقد جدّد النّبيّ ( ص ) ( انتهى ) .
قال : وفي خبر آخر أنّ الوضوء على الوضوء نور على نور ومن جدّد وضوئه من غير حدث جدّد اللَّه توبته من غير استغفار ( انتهى ) .
ويتأكَّد استحبابه لصلاة المغرب والعشاء والصبح . روى الكليني ( ره ) ، عن