تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
مسألة 4 - لا يجب في الوضوء قصد موجبه بأن يقصد الوضوء لأجل خروج البول أو لأجل النوم ، بل لو قصد أحد الموجبات وتبيّن أنّ الواقع غيره صحّ ، إلَّا أن يكون على وجه التقييد . مسألة 5 - يكفي الوضوء الواحد للأحداث المتعددة إذا قصد رفع طبيعة الحدث ، بل لو قصد رفع أحدها ، صحّ وارتفع الجميع إلَّا إذا قصد رفع البعض دون البعض فإنّه يبطل لأنّه يرجع إلى قصد عدم الرفع .
شرح
ومن هنا قد استشكلنا سابقا في الوضوء الاحتياطي إذا بان كونه محدثا لرجوعه إلى قصد الوضوء على تقدير كونه محدثا بحيث لو سئل عن صورة عدم كونه كذلك لأجاب بأنّه لا يتوضّى . نعم ، لو كان المحتاط قاصدا له على كلّ تقدير ، غاية الأمر جعل هذا التقدير أيضا في ذكره وهو كونه محدثا احتماليا فقصد رفع الحدث الاحتمالي الظاهر أنّه لا إشكال حينئذ . ( مسألة 4 و 5 ) هل يجب في الوضوء قصد موجبه أم لا ؟ وعلى الثاني فهل يصحّ مطلقا ، ولو انكشف الخلاف ، أم لا ؟ وعلى الثاني فهل البطلان منحصر بصورة التقييد أم مطلقا ؟ فإثبات صحته مطلقا حتّى في صورة انكشاف الخلاف ولو مع التقييد يتوقّف على إثبات أمور ثلاثة : الأول : عدم اعتبار قصد الموجب . الثاني : عدم قدح كشف الخلاف . الثالث : عدم قدح التقييد . فنقول : بعون اللَّه تعالى : إن مقتضى ما تقدّم من أدلَّة النواقض من الآية والروايات هو كونها موجبة لارتفاع الطهارة الحاصلة قبل ذلك ، ومقتضى قوله ( ص ) : « إذا دخل الوقت وجب الطهور ولا صلاة إلَّا بطهور » هو وجوب