[ 1 ] والظاهر جوازه ثالثا ورابعا فصاعدا أيضا .
[ 2 ] وأمّا الغسل فلا يستحب فيه التجديد .
شرح
ويعتبر كون ذلك بحيث يصدق عليه التجديد بأن طالت المدّة بين الوضوء الأوّل والثاني في الجملة نظير مورد رواية سماعة الأولى .
[ 1 ] وإطلاقها يقتضي جواز التجديد ثالثا ورابعا فإنّه كلَّما جدّده يزيده طهرا كما هو المستفاد من مرسلة سعدان المتقدّمة .
[ 2 ] وهل يستحب تجديد الغسل ، سواء كان من الجنابة أم غيرها ، أم لا مطلقا أم التفصيل بين غسل الجنابة وغيرها بالاستحباب في الأوّل دون الثاني ؟
وجوه .
يمكن أن يوجّه الثالث بأن غسل الجنابة كالوضوء في كونه سببا للطهارة ، ولذا لا يحتاج إلى الوضوء ، ويدل عليه قوله تعالى : « وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا » ( 1 )( 1 ) المائدة / 6 .بخلاف سائر الأغسال لعدم حصول الطهارة بها وإن كان يرفع الحدث الجائي من قبل سببه كالحيض والنفاس ومسّ الميت وإن كان قوله تعالى : « ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله » ( 2 )( 2 ) البقرة / 222 .- على قراءة التّشديد - يرشد إلى ذلك ، لكن الدليل قد قام على خلافه ، كما يأتي إن شاء اللَّه في محلَّه ، والمفروض أنّ الطهارة من الكلَّيات المقولة بالتشكيك كما تقدّم فيجوز تجديده على القاعدة .
لكن دقيق النظر يقتضي خلافه للفرق بين جعل الطهارة نتيجة وغاية لفعل