تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
أبي علي الأشعري ، عن إسماعيل بن مهران ، عن صباح الحذّاء ، عن سماعة قال : كنت عند أبي الحسن ( ع ) فصلَّى الظهر والعصر بين يديّ وجلست عنده حتّى حضرت المغرب فدعا بوضوء فتوضّأ للصّلاة ثمّ قال لي توضّأ ، فقلت : جعلت فداك أنا على وضوء ، فقال : وإن كنت على وضوء إن من توضّأ للمغرب كان وضوئه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في يومه إلَّا الكبائر ، ومن توضّأ للصبح كان وضوئه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في ليلته إلَّا الكبائر . وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عنّ جرّاح المدائني ، عن الحذّاء ، عن سماعة بن مهران ، قال : قال أبو الحسن ( ع ) : من توضّأ للمغرب كان وضوئه ذلك كفّارة لما مضى من ذنوبه في نهاره ما خلا الكبائر ، ومن توضّأ لصلاة الصبح كان وضوئه ذلك كفّارة لما مضى من ذنوبه في ليلته إلَّا الكبائر . وروي الأخير مرسلا في الفقيه ، وفيه أيضا وروي أن تجديد الوضوء لصلاة العشاء يمحو : لا واللَّه وبلى واللَّه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 1 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 263 .. وظاهر أكثر هذه الأخبار ، وإن كان استحباب التجديد للصلاة فقط ولو كانت نافلة ، كما هو مفاد مرسلة الفقيه الأولى ، إلَّا أن إطلاق الخبرين السابقين يقتضي استحبابه مطلقا ، وهو مفاد مرسلة الفقيه أنّ الوضوء على الوضوء . . إلخ ، فيجوز بل يستحب ، ولو للكون على الطهارة ، بل ولو كان نفس الوضوء ، وظاهر الصّدوق ( ره ) إنّ كلّ ما روي من الأخبار الدالَّة على الوضوء مرّتين مرّتين حملها على التجديد ، لكن سيأتي إن شاء اللَّه ما فيه .
مدارك العروة — صفحة 103 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي