تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
مسألة 10 - لا يجوز تنجيس المسجد الذي صار خرابا وإن لم يصل فيه أحد ويجب تطهيره إذا تنجس . مسألة 11 - إذا توقّف تطهيره على تنجيس بعض المواضع الطاهرة لا مانع منه إن أمكن إزالته بعد ذلك ، كما إذا أراد تطهيره بصب الماء واستلزم ما ذكر .
شرح
فيمكن أن يقال بانصراف الأدلة عنه ، فلو فرض عمارته وبنائه بآجرة نجسة أو جص كذلك بحيث يتوقّف تطهيره على تخريبه رأسا يشكل الحكم بوجوبها ، بل جوازها ، للزوم نقض الغرض من جعل هذا الحكم ، ويلزم من امتثاله إعلام موضع الحكم لكن يمكن أن يقال بناء على ما ذكرنا في المسألة السابقة من ضمان المباشر ضمانه هنا أيضا إذا كان سببا ، فيجب تخريبه ويجب على من نجّسه كذلك الخروج عن عهدة ضمانه إلَّا إذا لم يكن قادرا فعلا ، أو لم يقدر على التعمير ثانيا عصيانا فيبقى الإشكال في جواز تخريبه حينئذ . ( مسألة 10 ) قد تقرّر في أحكام الوقف أن العام منه إذا كان في سبيل اللَّه لا يجوز بيعه ، ولو كان غير قابل للانتفاع وخرج عن العنوان الأولى الذي صار وقفا بذلك العنوان ويترتّب عليه آثاره الأخر ، فلو صار المسجد خرابا بل عرصة لا يجوز أيضا تنجيسه ويجب إزالته عنه ، لأنّ حرمة التنجيس ووجوب الإزالة من أحكام كونه مسجدا بنظر الواقف الذي أنشأ الوقف لا من أحكام كونه معبدا فعلا كي يقال انّه من حقوق الناس ، وحيث لا احتياج لهم فيه ولو بالقسر يسقط حقّهم بل هو حقّ اللَّه تعالى يحدث بمجرّد صيرورته مسجدا . ( مسألة 11 ) إذا توقف تطهيره على تنجس بعض المواضع الطاهرة ، فإن كان زائدا على المواضع الأول لا يجب ، بل لا يجوز تطهيره حينئذ لانصراف