تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
مسألة 14 - إذا رأى الجنب نجاسة في المسجد فإن أمكنه إزالتها بدون المكث في حال المرور وجب المبادرة إليها ، وإلَّا فالظاهر وجوب التأخير إلى ما بعد الغسل لكن يجب المبادرة إليه حفظا للفورية بقدر الإمكان وإن لم يمكن التطهير إلَّا بالمكث جنبا فلا يبعد جوازه بل وجوبه ، وكذا إذا استلزم التأخير إلى أن يغتسل هتك حرمته .
شرح
الماتن ( ره ) وجود القول بجواز تنجيسه حينئذ ولم نتحقّق القائل بذلك ، وعلى تقديره فهو ضعيف لعدم الملازمة بين جواز إجارته وجواز تنجيسه لأنّ الأوّل بملاك الانتفاع من الوقف مهما أمكن ولو في غير الجهة المقصودة للواقف ، والثاني بملاك تعظيم شعائر اللَّه تعالى وهي باقية بعد الخراب أيضا . وأيضا يكون الأوّل من قبيل حقّ الناس على وجه ، والثاني حقّ اللَّه تعالى ، فإذا فرضنا وجود الدليل على جواز الأوّل فلا دلالة فيه على انتفاع الثاني ، وبالجملة مسألة حرمة التنجيس لا تدور مدار الانتفاع في الجهة المقصودة فعلا وعدمه فلا يجوز تنجيسه مطلقا ، قلنا : بجواز إجارته أو لم نقل فيما يظهر من الماتن ( ره ) من ابتناء المسألة عليها لا يظهر وجهه ، ولعلّ هذا مراد سيّدنا الأستاد الأعظم ( قده ) فيما علَّق على المتن بقوله ( ره ) عند قول الماتن ( ره ) : ( وقلنا بجواز جعله مكانا للزرع . . إلخ ) : هذا قول ضعيف والمسألة غير مبنية عليه أيضا ( انتهى ) . ( مسألة 14 ) إذا رأى الجنب نجاسة في المسجد فأمّا أن يتمكَّن من الغسل أو التيمم على حسب وظيفته بحيث لا ينافي الفورية أولا ، فعلى الأوّل يجب الغسل أو التيمم فورا مقدمة ، وعلى الثاني أمّا أن يتمكن من تطهيره مارّا من دون
مدارك العروة — صفحة 100 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي