مسألة 6 - إذا كان موضع من المسجد نجسا لا يجوز تنجيسه ثانيا بما يوجب تلويثه ، بل وكذا مع عدم التلويث إذا كانت الثانية أشد وأغلظ من الأولى
شرح
أوّلا قبل الشروع .
لكن يقع الكلام في أنّه هل يجب عليه قطعها للإزالة أو يجب إتمامها أو يتخيّر بين الإتمام والقطع ، وجوه من كون وجوب الإزالة فوريا والإتمام ينافيه ، ومن أن الواجبات الفورية إذا التفت إليها في وقت يكون مشتغلا بعمل يحرم قطعه مع قطع النظر عن وجوب الإزالة فوجوبها لا ينافي الحكم بجواز تأخير القطع إلى زوال هذا العذر ، والمفروض انه لما شرع في الصلاة كان قاصدا لامتثال الأمر الوجوبي فانتقاله إلى وجوب الإزالة يحتاج إلى دليل ولا يزيد هذا عن وجوب أداء الدين الفوري حيث انّه ذكر غير واحد بجواز التأخير إلى زوال العذر العقلي أو العرفي كالاشتغال بالأكل والشرب والاستحمام ، أو الشرعي كالاشتغال بالصلاة والحجّ إن كان أدائه منافيا لاتمامهما لو فرض مطالبة الدائن بعد الاشتغال .
ووجوب التعظيم وإن كان قد اقتضى وجوب الإزالة فورا انّه ليس بأزيد مصلحة من مراعاة التأدب بمحضر المولى الحقيقي الذي يتكلَّم معه ولا يقطع حضوره عند ربّه ، وعلى تقدير الشك يمكن التمسّك باستصحاب حرمة القطع ووجوب الإتمام يترتّب عليه استحقاق العقوبة بناء على أن يكون قطع الصلاة اختيارا حراما ، كما هو الأقوى على ما يأتي في القواطع إن شاء اللَّه تعالى ، فهذا هو الأقوى .
( مسألة 6 ) مقتضى كون تنجيس المسجد خلاف تعظيمه تعالى عدم