تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
مسألة 8 - إذا تنجس حصير المسجد وجب تطهيره أو قطع موضع النجس منه إذا كان ذلك أصلح من إخراجه وتطهيره ، كما هو الغالب . مسألة 9 - إذا توقّف تطهير المسجد على تخريبه أجمع ، كما إذا كان الجص الذي عمّر به نجسا أو كان المباشر للبناء كافرا ، فإن وجد متبرع بالتعمير بعد الخراب جاز وإلَّا فمشكل .
شرح
هتكا بخلاف إبقائه فيه خوفا من لزوم التخريب ، كما لا يخفى . وهل يجب طم حفره مطلقا أم لا مطلقا ، أو يجب على من هو سبب في تنجّسه دون غيره ؟ وجوه من انّه مورد حقّ لعموم المسلمين ، فلا يجوز إتلاف الحقّ من دون تدارك ، ومن أن التخريب بحكم الشارع ، كما هو المفروض لوجوب الإزالة فيرجع إلى ملاحظة مصلحة الآمر من وجوب تعظيم بيته وعدم جواز هتكه . لكن هذا لا ينافي الحكم الوضعي بالنسبة إلى من هو سبب لذلك ، فإن فعله يوجب إنشاء حكمين : أحدهما عام له ولغيره ، وهو وجوب الإزالة . وثانيهما خاص به ، وهو خروجه عن عهدة الخسارة الواردة على المسجد من حيث انّه صار سببا لإزالة حقّهم كسائر الاتلافات الواردة على أملاك النّاس ، غاية الأمر ان من له الحقّ هنا هو عموم الطبقة الموجودين من المسلمين ، فالأقوى لزوم الضمان عليه ، ومن جميع ما ذكرنا يعلم حكم المسألة الثامنة بل هي من مصاديق هذه المسألة . ( مسألة 9 ) ما تقدّم من جواز الحفر والتخريب مقدمة للتطهير ، إنّما هو إذا بقي عنوان المسجد بعد التطهير ، وامّا لو توقّف تطهيره على ذهاب عنوانه