تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
مكث أولا ، فعلى الأوّل يجب ، وظاهر المتن تعين هذا القسم وتقدّمه على الغسل ثمّ التطهير . ولكن الظاهر عدم تعينه مع فرض تمكَّنه من أحدهما مع عدم منافاته للفورية العرفية ، كما قد يتفق وإن لم يتمكَّن من التطهير ماكثا فيه فهل يجب التطهير أم يسقط ما دام معذورا أم يجب عليه إعلام غيره من المسلمين إذا لم يكن هو السبب ، كما هو مفروض المسألة بل مطلقا ، أو يجب عليه استيجار الغير ؟ وجوه أوجهها هو الأخير لأنّ تطهير المسجد لا يشترط فيه المباشرة ، وعلى تقديره أيضا فهو ساقط هنا امّا بالتعذر فيجب عليه الاستيجار إذا كان هو السبب أو إعلام المسلمين إذا لم يكن هو السبب ، نعم لو لم يتمكَّن من ذلك وانحصر التطهير في إقدامه بنفسه يمكن أن يرجع إلى استصحاب حرمة الدخول في المسجد جنبا ، ولكن الاستصحاب يجري فيما صار جنبا ثمّ رأى نجاسة بخلاف العكس ، وبالجملة محل إشكال . نعم ، يمكن أن يقال إن ما هو العمدة في دليل وجوب الإزالة في أصل المسألة هو الإجماع والمتيقن منه غير هذه الصورة لأنّ الخطابات الشرعية تتنجّز بالنسبة إلى من كان قادرا عقلا وشرعا . فمن كان ممنوعا بحكم الشارع من دخول المسجد لا يتوجه إليه خطاب وعلى تقدير اللفظي ، كما استظهرناه من الآيات والنبوي يمكن ادّعاء الانصراف ، وهذا بخلاف حرمة دخول الجنب فإن إطلاق الأدلة شامل للمقام . ودعوى العكس بأن يقال إن حرمة الدخول فيما إذا لم يكن مانع شرعي عن فعلية هذا الحكم ووجوب الإزالة عنها مدفوعة أوّلا بأن الواجب في مسألة