مسألة 5 - إذا صلَّى ثمّ تبيّن له كون المسجد نجسا كانت صلاته صحيحة ، وكذا إذا كان عالما بالنجاسة ثمّ غفل وصلَّى وأمّا إذا علمها والتفت إليها في أثناء الصلاة فهل يجب إتمامها ثمّ الإزالة وإبطالها أو المبادرة إلى الإزالة ؟ وجهان ، أو وجوه ، والأقوى وجوب الإتمام .
شرح
نعم ، قد تقدّم في مرسلة ابن أبي نصر النهي عن الصلاة في مسجد ينزّ من بالوعة ( 1 )( 1 ) تقدم ذكر موضعها آنفا ..
وقد عرفت حملها على ما إذا لم يكن حيطان المسجد جزء من المسجد ( فتأمّل ) .
فمقتضى القاعدة هو جواز الصلاة في سعة الوقت بالصلاة وضعا وإن كان لا يجوز تكليفا ، لكن تصح صلاته .
ولو تضيّق الوقت فالظاهر عدم جواز الاشتغال بالإزالة لأهمية إدراك الصلاة في الوقت حيث انّها من أهم تعظيم اللَّه سبحانه وتعالى وهي عبادة محضة بخلاف إزالة النجاسة ، فإنّها تعظيم لبيته الذي هو محل العبادة ، هذا مضافا إلى كثرة ما ورد من الاهتمام بأمر الصلاة والمحافظة على أوقاتها في القرآن والروايات بحيث يستفاد منها حكومتها على سائر الواجبات عند التزاحم .
( مسألة 5 ) إذا شرع في الصلاة غير ملتفت إلى نجاسة المسجد ثمّ التفت فإن كان الالتفات بعد الصلاة فلا إشكال ، وإن كان في أثنائها لا إشكال أيضا في عدم بطلان الصلاة ولو بقطعها ، فإن الالتفات في الأثناء لا يزيد على العلم