مسألة 4 - إذا رأى النجاسة في المسجد وقد دخل وقت الصلاة يجب المبادرة إلى إزالتها مقدّما على الصلاة مع سعة وقتها ، ومع الضيق قدّمها ، ولو ترك الإزالة مع السعة واشتغل بالصلاة عصى لترك الإزالة ، لكن في بطلان صلاته إشكال ، والأقوى الصحة ، هذا إذا أمكنه الإزالة ، وأمّا مع عدم قدرته مطلقا أو في ذلك الوقت فلا إشكال في صحة صلاته ، ولا فرق في الإشكال في الصورة الأولى بين أن يصلَّي في ذلك المسجد أو في مسجد آخر وإذا اشتغل غيره بالإزالة لا مانع من مبادرته إلى الصلاة قبل تحقّق الإزالة .
شرح
على اليد بناء على شموله لما إذا كان المأخوذ منه عنوانا من العناوين كالمسجدية والقنطرة والطريق ونحوها فإنّه يصدق على إنّه أخذ منها شيئا ، لكن الأخير إنّما يتحقّق فيما إذا صار متوليا ثمّ نجسه فلا يشمل صورة وقوع النجس من غير اختياره على موضع من مواضع المسجد مثلا .
ولكن يكفي دلالة الأوّل بعد انجبار ضعفه سندا بتمسّك الأصحاب به .
إن قلت : ظاهره إن من أتلف المال المنسوب إلى الغير فهو له ضامن والمتبادر منه أن يكون المال لمن يصحّ أن يصير مالكا كأن يكون إنسانا فلا يشمل مثل المسجد .
قلت : المقصود منه انّه من أتلف مالا ، لم يكن منسوبا إلى نفسه ، فهو ضامن له مطلقا ، سواء كان هناك شخص آخر منسوب إليه المال أو عنوان آخر ، لاشتراكهما في هذا المعنى ، هذا مضافا إلى منع التبادر فإن الظاهر أن الغير عام لغير المتلف ، سواء كان شخصا أو عنوانا .
( مسألة 4 ) قد تقدّم أن مقتضى وجوب التعظيم وسائر الأدلة هو الوجوب