تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
مسألة 3 - وجوب إزالة النجاسة عن المساجد كفائي ولا اختصاص له بمن نجسها أو صار سببا ويجب على كل أحد .
شرح
( مسألة 3 ) الظاهر من قوله ( ص ) : جنّبوا مساجدكم ، وكذا الأدلة الأخر أن خطاب وجوب الإزالة عام لجميع من اطلع على نجاسة المسجد من غير اختصاص له بمن نجسه لأنّ وجوب الإزالة من باب التعظيم ، وهو من الوظائف العامة ليس تكليفا لشخص معين بحيث يعود نفعه إليه فقط ، بل هو حقّ من حقوق اللَّه كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغيرهما من التكاليف العامة التي لا يتعلَّق بمكلَّف معين . نعم ، لا يبعد أن يقال إنّه إذا كان موجبا للضرر على المسجد يكون من صار سببا له ضامنا ، فإذا فرض أن تطهير حصير المسجد يتوقّف على قطعه الذي يوجب نقصان قيمته يكون ضامنا ، وكذا لو توقّف على مؤنة فإن عموم الحكم التكليفي لا ينافي خصوص الوضعي ، وكذا حكم كل ما كان التعظيم منشأ لإنشاء حكم تكليفي متعلق بموضوع . والوجه في أصل الضمان عموم من أتلف بناء على أن يكون ذلك رواية ، كما هو الظاهر على ما نقله في المستدرك عن غوالي اللآلي لابن أبي جمهور الأحسائي الإمامي ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي :عن النّبي ( ص ) في باب النوادر من كتاب التجارة . ومن المعلوم عدم إرادة خصوص المباشرة بل يعم التسبيب أيضا فقطع الحصير الموجب للضرر مسبب عن عمله الذي صار سببا لوجوب القطع وعموم