[ 1 ] ووجوب الإزالة فوري ، فلا يجوز التأخير بمقدار ينافي الفور العرفي ويحرم تنجيسها أيضا بل لا يجوز إدخال عين النجاسة فيها وإن لم تكن منجسة إذا كانت موجبة لهتك حرمتها ، بل مطلقا على الأحوط وأمّا إدخال المتنجس فلا بأس به ما لم يستلزم الهتك .
شرح
بمعنى انّه جعل مكانا مخصوصا مسجدا بهذا العنوان ، كما أن الخصوصيات الراجعة إليه أيضا كذلك ، فلو جعل الأرض فقط مسجدا دون السقف والجدران اتبع ، ولو جعلها كلَّها مسجدا يلحقها حكمه ، ولو شك فمقتضى قولهم : بيوت اللَّه ، هو كون المذكورات كلَّها مسجدا لأن إضافة المسجد إلى اللَّه تعالى كإضافة سائر البيوت إلى غيره تعالى كبيت زيد ودار عمرو ونحوهما فكما أنّه لا يجوز التصرّف في دار زيد بتمام ما يتعلَّق بتلك الدار كذلك بيت اللَّه تعالى ، والمفروض عدم جواز التصرّف الملازم للتنجيس في بيت اللَّه تعالى فيحرم حينئذ تنجيس أرضه وسقفه وجدرانه من طرفه الداخل بل الخارج بل يجب إزالة ذلك عنها بناء على أن إبقاء النجاسة فيها أيضا بعد قيام الدليل على أصل التنجيس بحكم التنجيس .
[ 1 ] وهل وجوب الإزالة فوري أم يجوز التراخي ؟ الأوجه هو الأوّل لأنّ هذا الوجوب مسبب عن وجوب تعظيم شعائر اللَّه تعالى ، وهو غير موقت بحكم العقل فيجب عقلا فورا ما لم يقم دليل على جواز التراخي ، نعم يرجع في الفورية إلى العرف نظير وجوب التخلية التي هي مقدّمة لقبض الدار المبيعة فإنّه وإن كان فوريا إلَّا انّه عرفي .