شرح
سيّما قد وقع في ذيل بعضها ما يصرّح على ذلك ، ففي رواية الحلبي قوله ( ع ) : ( إنا واللَّه ربّما وطئت عليه ثمّ أصلي ولا اغسله ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 32 ، قطعة من حديث 9 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1047 ..
وكيف كان فلم نجد دليلا صالحا على حرمة إدخال النجس مطلقا حتّى فيما إذا لم تكن متعدية ، بل القدر المتيقن من الآية والروايات والإجماع المنقول والشهرة المنقولة ، بل حكم العقل بوجوب تعظيم الشعائر وحرمة الهتك ، هو ما ذكرنا من حرمة التنجيس ووجوب التطهير .
ولقد بالغ العلَّامة عليه الرحمة حيث حكم ببطلان الصلاة مع الخاتم النجس معلَّلا بالنهي عن كون النجاسة في المسجد .
قال في التذكرة بعد الحكم بعفو ما لا تتم فيه الصلاة منفردا إذا كان نجسا : لو كان الخاتم أو أحد هذه وشبهها نجسا وصلَّى في المسجد لم تصح صلاته للنهي عن الكون في المسجد بنجاسته ، وكذا لو كانت النجاسة معفوا عنها في الثوب كالدم اليسير ، ولو كانت النجاسة خارجة عن ثوبه وبدنه ، بل في نفس المسجد أمكن بطلان الصلاة في أوّل وقتها مع تمكَّنه من إزالتها ( انتهى ) .
وقوله ( ره ) : للنهي عن الكون في المسجد بنجاسته ، لم نجد النهي بهذا المعنى كلَّما تتبعنا كتب الأحاديث من الخاصّة والعامة غير ما استدل به في المعتبر من قوله ( ص ) : « جنّبوا . . إلخ » ، كما تقدّم ، ولم نجده أيضا في كتب الحديث .