شرح
لأنّ ذلك يعود إليها بالتنجس ، ولما رواه رفاعة بن موسى ، وذكر الحديث .
ولكن الظاهر أن المراد من الوضوء ما هو المتبادر من كونه رافعا للحدث ويكون المعنى إن رفع حدث البول والغائط يكره أن يكون في المساجد بخلاف سائر الأحداث ، فلا يكره ، ويؤيّده أن الشيخ ( ره ) خرّجها في باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة من التّهذيب .
ويدل على ما ذكرنا من التفصيل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن بكير بن أعين ، عن أحدهما ( ع ) ، قال : ( إذا كان الحدث في المسجد فلا بأس بالوضوء في المسجد ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 57 ، حديث 2 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 345 ..
وربّما يستشهد لحرمة إدخال مطلق النجس بما ورد من الأخبار الدالة على جواز دخول المسجد لمن وطئ النجس إذا كان بينه وبين المسجد زقاق معلَّلا بأن الأرض يطهر بعضها بعضا ( 2 )( 2 ) راجع باب 32 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1046 .، فيدل على عدم الجواز مع عدم تحقّق هذا المطهر .
المطهر .
ولكن لا يخفى على من راجع تلك الأخبار ، كما تأتي إن شاء اللَّه في مسألة مطهرية الأرض ، أن المراد منها رفع المانع عن الصلاة من دون غسل الرجلين ، مع الشرط المذكور لا إدخال النجس في المسجد جوازا ومنعا ، ولا