تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
أوّلا - من عدم كثرة السارقين على نحو الاختلاس في صدر الإسلام ، كما في أمثال زماننا . وثانيا - من عدم كون شأن النّبي ( ص ) ، بما هو نبي ، ذلك بل هو من وظائف الخادم والمستحفظ للمسجد ، كما هو المتعارف حيث يؤذن الداخلين بحفظ نعالهم فإنّ شأنه ( ص ) ، بما هو نبي ، هو بيان الأحكام لا الإرشاد إلى الموضوعات . ويؤيّد الاحتمال الأوّل فهم العلماء ذلك ، ولذا عنونوا في كتبهم استحباب تعاهد النعال وغيرها من النجاسات عند دخول المساجد . قال الشيخ ( ره ) في النّهاية : وإذا أراد الإنسان دخول المسجد تعاهد نعله أو شمشكه عند باب المسجد لئلا يكون فيها شيء من القذر . وقد يستدل أيضا على المسألة بما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن علي ، عن رفاعة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الوضوء في المسجد فكرهه من البول والغائط ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 57 ، حديث 1 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 345 .. بناء على أن يكون المراد من الوضوء هو غسل موضع البول والغائط . قال في المعتبر : ويحرم إدخال النجاسة إليها ، أي المساجد ، لقول النّبي ( ص ) : « جنّبوا مساجدكم النجاسة » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 24 ، حديث 2 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ، ص 504 .وغسل النجاسة فيها