شرح
المراد من إلقاء التراب وكونه طهورا هو صيرورته ترابا بعد حين لا إنّه بمجرّد إلقاء التراب يصير طاهرا .
فما في بعض الحواشي المنسوبة إلى المحدّث المجلسي الأوّل عليه الرحمة من أن ذلك يدل على أن إلقاء التراب مطهر مؤيّدا ذلك بقوله ( ع ) في بعض الروايات بأن الأرض يطهر بعضه بعضا ، محل منع ، ومعنى قوله ( ع ) : ( إن الأرض . . إلخ ) هو طهارة الأجزاء الملصقة تحت الأقدام المتنجّسة بالمشي على النجس ، كما هو مورد تلك الرواية ، فراجع .
وقد يقال بدلالة ما ورد من الأمر بتعاهد النعال عند دخول المساجد عليه ، مثل :
ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن جعفر بن محمّد ، عن عبد اللَّه بن ميمون القداح ، عن جعفر ، عن أبيه ، قال : قال النّبي ( ص ) : « تعاهدوا نعالكم عند أبواب مساجدكم ونهى أن ينتعل الرجل وهو قائم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 24 ، حديث 1 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ، ص 504 ..
فإن الظاهر أن المراد المحافظة عن أن تكون قذرة حين دخول المساجد ، فتدل بدلالة الاقتضاء على مبغوضية إدخال النجاسة فيها ، ولكن الظاهر منها أيضا كونه مقدمة لعدم تلوّث المساجد بالنعال ، كما هو اللَّازم من نجاسة النعال غالبا حين يمشون بها عليها ، وأمّا احتمال أن يكون المراد من التعاهد المحافظة عليها عند دخول المساجد عن أن تسرق ، كما قيل فبعيد جدا لما فيه :