شرح
عبد اللَّه بن المغيرة ، عن عبد اللَّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المسجد يكون في الدار وفي البيت فيبدو لأهله أن يتوسعوا بطائفة منه أو يحولونه إلى غير مكانه ؟ قال : لا بأس بذلك قلت : فالمكان يكون حشّا زمانا فينظف ويتخذه مسجدا ؟ فقال : ألق عليه من التراب حتّى يتوارى فإن ذلك يطهّره إن شاء اللَّه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 4 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ، ص 490 ..
وجه الاستدلال أن السائل مع فرضه أن المكان ينظف ويتّخذ مسجدا لم يرض ( ع ) بذلك ، بل أمر بإلقاء التراب عليه حتّى يتوارى بأعيانه ، فيدل على أن بقاء العين فيه غير جائز ، اللَّهم إلَّا أن يقال إن قوله ( ع ) : ( ألق عليه من التراب حتّى يتوارى ) ، طريق آخر لتطهير المكان ، فيكون المعنى أنّه لا حاجة إلى التنظيف أوّلا ، بل يكفي إلقاء التراب ، ولعلّ هذا أظهر من الأوّل فإذا فرض تنظيف المكان ، كما هو مفروض السؤال ، فلا يبقى شيء قذر حتّى يحتاج إلى إلقاء التراب ، كما لا يخفى .
ويؤيّد الاحتمال الثاني أيضا ، بل يدل عليه ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة الربعي ، عن جعفر بن محمّد ( ع ) ، إنه سأل أيصلح مكان حش أن يتّخذ مسجدا ؟ فقال : إذا ألقي عليه من التراب ما يوارى ويقطع ريحه فلا بأس وذلك لأنّ التراب طهور ( يطهّره خ ل ) وبه مضت السنة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 5 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ، ص 490 ..
وجه التأييد أنّه ( ع ) قرّره على إلقاء التراب من كفاية التطهير ، والظاهر أن