تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
النجاسة عن المساجد نفسها ، بمعنى عدم جواز جعل الأماكن النجسة مساجدا ووجوب تطهير أراضيها عنها ، ولازم ذلك حرمة تصيير المساجد نجسة بنفسها . ومجرّد وقوع النجس على موضع لا يلزم نجاسته كي يقال جنّبوا هذا الموضع عن النجس . إن قلت : هذا مخالف لظاهر القرآن حيث انّه تعالى هي عن قرب المشركين المسجد الحرام مع عدم الملازمة بين القرب والتعدي . قلت : يمكن أن يكون كونهم مشركين من علل النهي عن القرب ، كما استشكل به المقدّس الأردبيلي في شرح الإرشاد على الاستدلال بالآية ونحن قد قبلنا دلالتها في صورة التعدي ، كما هو الغالب فيما يلزم جواز دخول المشركين المسجد الحرام من الأنس والمؤاكلة والمشاربة ، ولازم ذلك هو التلوث بملاقاتهم . وامّا مع القطع بعدم التلويث فيشكل الاستدلال بإطلاقها على المدّعى ، وإن كان الاستناد في المسألة على الآيتين الأخيرتين أو على الإجماع المنقول معتضدا بالشهرة المحقّقة فاختصاصهما بصورة التعدي أوضح لأنّ الآيتين تدلان على وجوب التطهير الملازم للتنجس والإجماع دليل لبّي لا دلالة فيه على غير مورده . نعم ، قد يستشم من بعض الأخبار أن تحقّق مطلق النجاسة في المسجد مرغوب عنه . مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن سعد ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن