تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
ويُؤْتُوا الزَّكاةَ وذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ » ( 1 )( 1 ) البيّنة / 5 .، وقوله تعالى : « إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً » ( 2 )( 2 ) البقرة / 30 .. فإذا ضممت إلى الآية قولهم ( ع ) على ما ورد في غير واحد من الأخبار المساجد بيوت اللَّه ، وما ورد في أن من تطهر ثمّ دخل المسجد فهو ضيف على اللَّه وحقّ على اللَّه أن يحسن ضيافته ، وغير ذلك مما دل على أن المساجد بيوت اللَّه . وضممت إليها ما هو المركوز في أذهانهم من أن المساجد بيوت اللَّه ، صارت الآية دالة على وجوب تطهير مطلق بيت اللَّه تعالى ، ويلزمه عدم جواز تنجيسه . هذا مضافا إلى فحوى قوله تعالى : « إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ . . » إلخ ( 3 )( 3 ) التّوبة / 28 .، حيث دلَّت بالمطابقة على عدم جواز قرب النجس إلى المسجد الحرام ولو لم يكن متعديا كما هو مدار الآية فالحكم في المتعدي بطريق أولى . مضافا إلى ما أشتهر من التمسّك بالنبوي المشهور من زمن المحقّق عليه الرحمة وهو قوله ( ص ) : « جنبوا مساجدكم النجاسة » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 24 ، حديث 2 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ، ص 504 .حيث استدل في المعتبر به على المسألة ثمّ بعده العلامة في المنتهى والشهيد في الذكرى ثمّ اشتهر بين من تأخّر عنهم .
مدارك العروة — صفحة 81 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي