تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
الآية الأولى ، وقوله تعالى : « والْقائِمِينَ » في الثانية ، : « والرُّكَّعِ السُّجُودِ » ( 1 )( 1 ) الحج / 26 .فيهما مشعر أيضا بمناسبة الحكم والموضوع بلزوم دفع النجاسات عن مطلق المساجد ، فإنّ الظاهر إن كل واحد من هذه الأمور مقتض للزوم التطهير لا المجموع من حيث المجموع ، والمفروض أن العكوف والقيام والركوع والسجود لا يختص بالبيت الحرام ، فكذا التطهير . ومن هنا يظهر ما في دعوى أن وجوب التطهير للطواف لا يدل على وجوب تطهير غير ما هو مطاف فيختص الوجوب حينئذ بالمسجد الحرام . ويؤيّد عدم اختصاص الطواف بذلك بل يدل عليه قوله تعالى في الآية السابقة : « فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ » ( 2 )( 2 ) التّوبة / 28 .مع إن المسجد الحرام ليس مطافا كلَّه ، فتأمّل . وقوله تعالى : « بَيْتِيَ » مشعر أيضا بأنّ ذلك ليس من الأحكام التعبدية التي قد تنسخ وقد تبقى ، بل هو حكم دائمي ليس من شأنه أن ينسخ فإن ما هو المقتضى لذلك كونه بيتا له تعالى شأنه ، وهذا لا يختص بزمان دون زمان نظير قوله تعالى مخاطبا لموسى على نبيّنا وآله السّلام : « وأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي » ( 3 )( 3 ) طه / 14 .، وقوله تعالى : « وما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ ويُقِيمُوا الصَّلاةَ