مسألة 2 - يجب إزالة النجاسة عن المساجد .
شرح
والمفروض تقيّده بعدم كونه نجسا أو بكونه طاهرا فيصير ما هو المعتبر صدق السجود على الأرض الغير النجسة أو الطاهرة مثلا .
فالمناط صدق السجود على الأرض الطاهرة ، فإذا فرضنا انّه وضع الجبهة على موضع مشتمل على مقدار الدرهم الطاهر متفرقا بحيث يصدق انّه سجد على النجس مع تفرّقه يشكل الحكم بالصحة بل الظاهر هو البطلان حينئذ .
( مسألة 2 ) لا إشكال في وجوب تعظيم شعائر اللَّه بمقتضى قوله تعالى :
« ومَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ الله فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ » ، فتأمّل . ولا شبهة أيضا إن المسجد من أعظم الشعائر فيجب تعظيمه ولا ريب أن إدخال النجاسة أيضا فيه إذا كان موجبا للهتك خلاف التعظيم فلا يجوز .
كما أن الظاهر أن كون مكان مسجدا بمعنى كونه محلا لعبادة اللَّه تعالى يقتضي عدم جواز هتكه وتلويثه بالنجاسة فإن المساجد للَّه فوجوب تطهيره وحرمة تنجيسه من مقتضى كونه مسجدا بحيث لو دل دليل على عدم الجواز لأمكن حمله على التأكيد ، ولعلّ ذلك ، واللَّه العالم ، هو السر في التفريع في قوله تعالى : « إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ » حيث فرع عدم الدخول في المساجد بالفاء فإن المستفاد منها أن ما هو المحتاج إلى البيان والتنبيه هو الحكم بنجاسة المشركين وأمّا عدم قربهم للمسجد الحرام فهو إنّما كان أمرا معهودا بينهم ، ولذا عبّر بقوله تعالى : « فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ » ولم يقل : ولا يقربوا - بالواو - ليكون حكما آخر غير الحكم بكونهم نجسا .
بل يمكن أن يستفاد منها أن هذا الحكم ، أعني عدم إدخال النجس في