تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
يصح الصلاة أم لا ؟ وجهان من أن عمدة الدليل على اعتباره هو الإجماع والمتيقن منه ما إذا كان تمام موضع السجود نجسا فلا يشمل مفروض المسألة . ومن أن تحقّق طبيعة السجدة إنّما هو بمجموع المحل لا بكل واحد واحد من أجزاء الجبهة فالمصداق الواحد إذا كان مشتملا على النجس لا يتحقّق الطبيعة مثلا إذا وجب إكرام طبيعة العالم فأكرم زيدا العالم إكراما مقرونا بالإهانة ومشتملا عليها يشكل الحكم بسقوط الأمر وتحقّق الامتثال لأنّ الظاهر من قوله : أكرم هو الإكرام الغير المشوب بالإهانة . لكن يرد عليه : أوّلا : بعدم الإطلاق اللفظي في المقام . وثانيا : بأن المقام ليس من قبيل المثال بل من قبيل إنّه بعد كونه مأمورا بالإكرام أكرمه وإهانة ، فإنّ الإهانة لا توجب سقوط أثر الإكرام أيضا ، نعم لو قلنا باعتبار الدرهم في مقدار موضع السجود وكان ذلك المقدار مشتملا على النجاسة يكون المقام من قبيل المثال ، لكن سيأتي إن شاء اللَّه انّه لا دليل على اعتباره . بل عليه أيضا نفرض المسألة فيما إذا كان زائدا على مقدار الدرهم وكان الزائد نجسا . هذا ولكن يمكن أن يقال انّه إذا صدق السجود عليه عرفا بأن يقال سجد على النجس يشكل الحكم بصحة سجوده فإنّه لا إشكال في أن إطلاق الدليل يدل على اعتبار هذا العنوان بأن يقال سجد على الأرض أو سجد على النبات ،
مدارك العروة — صفحة 76 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي