شرح
الاحتمال موقوف على كون تأليف الهداية متأخرا عن المقنع ولم يثبت .
وامّا أن يقال بأن وجوب الإزالة ، فيما ذكره من النواقض ، تكليفي بخلاف البقية فإنّ وجوبها وضعي ، وهو أبعد المحامل ، وكيف كان فهذا القول نادر شاذ على تقدير معلومية كون المراد هو عدم وجوب الإزالة في غير ما ذكره مع فرض حكمه بنجاسته مع انّه محجوج بالإجماع والآية والأخبار المتفرّقة الكثيرة .
امّا الإجماع فقد ادّعاه الشيخ ( ره ) في الخلاف ، كما سمعت ، وابن زهرة في الغنية ، حيث قال : وامّا ما به يستر فيحتاج في صحة الصلاة فيه إلى شروط ثلاثة ( إلى أن قال ) : وثانيها : أن يكون طاهرا ( إلى أن قال ) ويدل على جميع ذلك الإجماع المذكور وطريقة الاحتياط ، وادّعاه ابن إدريس عليه الرحمة حيث قال :
قد أجمع أصحابنا على أن الصلاة لا تجوز في ثوب أصابته نجاسة إلَّا بعد إزالتها ، سواء كانت النجاسة قليلة أو كثيرة ، إلَّا ما خرج بالإجماع ( انتهى موضع الحاجة من كلامه ) .
وتبعهم في هذه الدعوى جماعة من المتأخّرين مضافا إلى الشهرة المحقّقة التي كادت تكون إجماعا .
وأمّا الآية فقد تقدّم الاستدلال بقوله تعالى : « وثِيابَكَ فَطَهِّرْ » ( 1 )( 1 ) المدّثر / 4 .حيث إنّه تعالى أمر بالتكبير بقوله تعالى : « ورَبَّكَ فَكَبِّرْ » ( 2 )( 2 ) المدّثر / 3 .، ثمّ بالتطهير ، فإنّ الظاهر ،