تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
نقلا عنه ( ص ) : ( تنزهوا عن البول فإنّ عامة عذاب القبر منه ) ( 1 )( 1 ) يستفاد هذا من باب الاستبراء من البول في سنن أبي داود ج 1 ص 6 طبع مصر .، وغير ذلك من الأخبار . فالحاصل إن عدم وجوبها النفسي ممّا وقع بينهم التسالم على ذلك ، لكن قد وقع الاختلاف بين فرق المسلمين في مواضع في وجوبها الشرطي نذكرها تفصيلا بعون اللَّه وتوفيقه : الأوّل - الصلاة ، فيستفاد ممّا نقله في الخلاف وجود الخلاف ، حيث قال : طهارة البدن والثياب وموضع السجود شرط في صحة الصلاة ، وبه قال جميع الفقهاء ، وزاد الشافعي : موضع الصلاة أجمع ، وأبو حنيفة : موضع السجود والقدمين ، وقال : يعيد في الوقت كأنّه يذهب إلى أن اجتناب النجاسة ليس شرطا في صحة الصلاة ، وذهب طائفة إلى أن الصلاة لا تفتقر إلى الطهارة من النجاسة ، روي ذلك عن ابن عبّاس وابن مسعود وسعيد بن جبير وأبي مخلد ( إلى أن قال ) دليلنا إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط وأيضا قوله تعالى : « وثِيابَكَ فَطَهِّرْ » ، معناه من النجاسة لأنّ هذا حقيقته ، وروي ذلك عن ابن سيرين ( انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه ) . وظاهره عدم الخلاف بين فقهاء الفريقين ، ومخالفة جملة من الصحابة لا تقدح في تحقّق الإجماع بعد استقرار المذاهب على الاشتراط في الجملة ، لكن يظهر من الصّدوق ( ره ) الخلاف في الجملة .