شرح
قال في باب الوضوء من المقنع : ولا تنقض وضوئك إلَّا من أربعة أشياء :
من بول ، أو غائط ، أو ريح ، أو مني وما سوى ذلك كالقلس والقبلة والحجامة والرعاف والوذي والمذي فليس فيه إعادة وضوء ، وكل ما لم يجب فيه إعادة الوضوء فليس عليك أن تغسل ثوبك منه ( انتهى ) .
وذكر في الهداية نحو ما في المقنع إلَّا أنّه ليس فيه : وكل ما . . إلخ ، ومقتضى هذه العبارة جواز الصلاة في لباس أصابه دم أو خمر أو مسكر أو فقاع أو مسّه كلب أو خنزير أو كافر أو ميتة ، ولو مع الرطوبة ، ولو فرض انّه ( ره ) غير قائل بنجاسة الخمر وأخويها والكافر والميتة ، كما تقدّمت الإشارة في مواردها ، لكنّه ( ره ) يقول بنجاسة الكلب والخنزير فإنّه ( ره ) حكم في المقنع بوجوب إراقة الإناء الذي وقع فيه الكلب أو شرب منه ، وصرّح في باب الصيد منه بقوله ( ره ) :
والكب نجس ، وصرّح أيضا بعدم جواز الصلاة في الدم الذي مقداره درهم ، حيث قال في الهداية : وامّا الدم إذا أصاب الثوب فلا بأس بالصلاة فيه ما لم يكن مقدار درهم . . إلخ ، وذكر نحوه في الفقيه فلا بدّ امّا من الحمل على أنّ قوله :
وكل ما لم يجب . . إلخ ليس من كلامه بل زيادة من الناسخ معتضدا ذلك بعدم وجود هذه العبارة في الهداية مع وجود صدرها بعينها تقريبا لكنّه بعيد جدا .
وإن كان يمكن تأييده بعدم وجود هذا المعنى في الأخبار لا في الكتب الأربعة ولا في غيرها مع انّه ( قده ) قد صرّح في أوّل المقنع بأن ما ذكره فيه هو متون الأخبار من دون اختلاف وإنّما أسقط السند للاختصار ، فراجع .
وامّا من القول برجوعه عن هذا الفتوى ، ولذا لم يذكره في الهداية ، وهذا