مسألة 12 - قد مرّ أنّه يشترط في تنجس الشيء بالملاقاة تأثّره ، فعلى هذا لو فرض جسم لا يتأثر بالرطوبة أصلا ، كما إذا دهن على نحو إذا غمس في الماء لا يتبلل أصلا ، يمكن أن يقال أنّه لا يتنجس بالملاقاة ولو مع الرطوبة المسرية ويحتمل أن يكون رجل الزنبور والذباب والبق من هذا القبيل .
مسألة 13 - الملاقاة في الباطن لا توجب التنجيس فالنخامة الخارجة من الأنف طاهرة وإن لاقت الدم في باطن الأنف ، نعم لو أدخل فيه شيء من الخارج ولاقى الدم في الباطن فالأحوط فيه الاجتناب .
شرح
الحكم الذي بعده وهو الغسل بالتراب والماء ، وبالجملة المناط هو صدق فضل الكلب ، نعم لو لطع بطرف لسانه في الإناء فالظاهر اختصاص التعفير بالإناء الأوّل لو قلنا به في اللطع ، والتفصيل يأتي إن شاء اللَّه تعالى في محلَّه .
( مسألة 12 ) إذا دهن جسده أو ثوبه على وجه لا يتأثّر بالماء ثمّ لاقى النجس فهل ينجس باعتبار تأثّر جزئه الأوّل الملاقي للنجس أم لا لعدم تأثّره ؟
كما هو المفروض ؟ الظاهر هو الأوّل ، فإنّ مجرد كون اليد أو الثوب متدهنا لا يوجب عدم تأثّر النجاسة وإلَّا يلزم عدم الحكم بنجاسة الدهن الجامد إذا لاقى نجسا ، وهو مخالف للأدلة الدالة على لزوم إلقاء النجس ، وما حوله إذا كان فيه شيء من النجس ، كما تقدّم .
فالأقوى هو الحكم بنجاسة ما باشره النجس من ظاهر اليد ، نعم يمكن أن يقال بعدم نجاسة البشرة من حيث عدم العلم بنفوذ النجاسة إليها .
( مسألة 13 ) قد تقدّم حكمها في المسألة الأولى من مسائل نجاسة البول والغائط ، فراجع .