تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
[ 1 ] لكن لا يجري عليه جميع أحكام النجس فإذا تنجس الإناء بالولوغ يجب تعفيره ، لكن إذا تنجس إناء آخر بملاقاة هذا الإناء أو صب ماء الولوغ في إناء آخر لا يجب فيه التعفير وإن كان الأحوط خصوصا في الفرض الثاني ، وكذا إذا تنجس الثوب بالبول وجب تعدد الغسل لكن إذا تنجس ثوب آخر بملاقاة هذا الثوب لا يجب فيه التعدد وكذا إذا تنجس شيء بغسالة البول بناء على نجاسة الغسالة لا يجب فيه التعدد .
شرح
نعم ، الفرق [ 1 ] بينهما في كيفية التطهير ، وهي تابعة لدلالة الدليل ، فإذا دلّ مثلا على وجوب الغسل من البول مرّتين فلا دلالة فيه عليهما إلَّا بالنسبة إلى نفس البول دون ملاقي ملاقيها فإنّه وإن كان إطلاق النجس على المتنجس أيضا شائعا ، حتّى في زمن الأئمّة ( ع ) ، لكن عناوين الأشياء النجسة مثل البول والمني والدم لا يطلق على المتنجس بها ، وكذا لو فرضنا أن الدليل دال على لزوم التعفير من ولوغ الكلب والغسل مرتين ، كما يأتي إن شاء اللَّه ، فلا يلزم منه لزومه فيما إذا صبّ ماء الولوغ في إناء آخر إلَّا أن يكون الدليل بحيث يكون دالا على لزومه من حيث تحقّق خصوصية وجدت في الماء الذي ولغ فيه الكلب ، سواء صب في إناء آخر أم بقي فيما ولغ فيه ، كما لا يبعد ادّعاء ذلك في مدلول صحيحة الفضل أبي العبّاس في نجاسة الكلب الدالة على لزوم التعفير والغسل بعده في فضل الكلب الصادق على المفروض . فإنّ قوله ( ع ) : ( رجس نجس لا تتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أوّل مرّة ثمّ بالماء ) . كما يدل على عدم جواز الوضوء إذا صب ذلك الماء في إناء ، كذلك